وكم من مؤلفين كتبوا نصوصاً لجائزة بعينها، وبالتالي كنا نعثر على شخصية لم نعهدها في الكاتب سواء من ناحية استخدام مصطلحات معينة، أم لجهة التركيز على مواضيع بعينها كي يتناسب الأمر مع مزاج لجان التحكيم التي تكون «منقّاية تنقاية»!.
وكي لا نخلط الصالح بالطالح، سنقول: إن النسبة الكبرى من المسابقات وقعت في هذا المطب سواء عن قصد أم عن غير قصد، كأن هناك مؤامرة باتجاه تسطيح الذائقة أو صناعة نوع معين من النجوم الذين لا يختلفون شيئاً عن نجوم الغناء الهابط سوى بالماكياج والوقوف على المسرح وأصوات النشاز التي يقولون: إنها عتابا.. في كل هذا تبدو المخيلة هي المتضرر الأهم من تدجين الجوائز للبشر واستغلال عوامل الفقر في التأليف الإبداعي ومحاولة توظيف ذلك، لأن صاحب المال يعتقد أنه وليّ نعمة الفائز بالجائزة وبالتالي فهو القادر على التجيير وسحب خير الكاتب أو أخذ المخيلة والذهن إلى مكان محدد يعتقد أنه جادة الصواب دون تردد!.
في حالات أخرى، استنفرت المسابقات العامل القبلي، لأن انتقاء الشاعر يتم عبر «المسج» وللجمهور دور كبير في تحديد الفائز عبر التصويت مثل «سوبر ستار» أو مسابقات برامج الطبخ، كأنّ تلك الجهات تصر على تحويل الشعراء إلى حداء العيس وغناء العتابا عوضاً عن قرض القصائد على أوزان البحور.. ويااااا ليل!.