الياقوت السوري - جريدة الكترونية مستقلة
لوحات الفنان عماد أحمد شكلت بصمة فنية في عالم الفن التشكيلي دبس الخرنوب منتج سوري بمواصفات عالية الجودة من إنتاج المهندس منذر سليمان بقرية فتاح نصار بصافيتا-هاتف:0983540427 التربية: دورة تكميلية الشهر المقبل لطلاب الصف الأول والثاني الثانوي المهني مـ صرع عشرة أشخاص جراء تـحـطم طـائـرة شمال موسكو العاصفة الاستوائية فرانكلين تصل إلى اليابسة تشديد الرقابة على الأسواق وتأمين مستلزمات الإنتاج أهم مطالب المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بريف دمشق تحدد أجور نقل ربطة الخبز أول عملية زرع رحم في بريطانيا تميّزت بلحظات عاطفية ومؤثرة: امرأة تبرّعت برحمها لشقيقتها في عملية ناجحة استغرقت 9 ساعات مجلس الوزراء يؤكد على معالجة شكاوى المواطنين ويناقش زيادة التعويضات لبعض الشرائح تسجيل 8 هزات خلال الـ24 ساعة الماضية :أخر الاخبار

أنسي الحاج .. أبعد من اللغة، أقرب إلى الضوء

بيار أبي صعب
130
2019-02-16

أنسي الحاج .. أبعد من اللغة، أقرب إلى الضوء

content image

خمس سنوات على رحيل أنسي الحاج. الشعراء الكبار يجاورون الأبدية. لا عمر لغيابهم، فهم يعيشون ويموتون خارج رتابة الزمن. يخلقون زمنهم الخاص، ثم يتركون للعالم أن يأتي إليهم. يصنعون ذائقتنا، يؤطرون حياتنا، يتركون لنا أن نعيش قصيدتهم كأنّها قصتنا الحميمة. يؤسّسون لمستقبل دائم التجدد. إنّهم في قلب الوقت. والوقت، أساساً، يتشكّل من لحظة اشتعالهم. نحن نؤرّخ الأزمنة والحقب، بابتكاراتهم وإبداعاتهم وتجاوزاتهم. أنسي الحاج واحد من هؤلاء. لقد ارتشف جرعة المطلق من أوّل الطريق، الباقي لم يكن سوى تفاصيل يوميّة. أنسي نموذج الشاعر الذي يسكن الهامش، فإذا صار متناً، هجره إلى أقاليم عذراء جديدة. وهو بالنسبة إلى الثقافة العربيّة، الشاعر الذي شرّع باب النثر على القصيدة، وصفّى اللغة بصبر وعناية، كي تتسع للرؤيا. كتب على أنقاض العالم القديم، ورقص على جثّة السائد. «أول الواجبات التدمير (…) التخريب حيوي ومقدس»، كما أوصانا في المانيفستو التأسيسي الشهير الذي قدّم لمجموعته الأولى «لن» قبل 59 عاماً. هناك أشياء كثيرة ما كنّا لنقرأها اليوم، وما كنّا لنكتبها، لولا اقتحامه المشهد الشعري ذات عصر مبارك من تاريخ بيروت. يكفي أن نعاين كم أن قصيدته تخاطب اليوم الأجيال الجديدة، كأنّها كتبت لهم، لنتيقّن من أن هذا المارد الغريب، هذا الفوضويّ بامتياز، هذا الطيف الوحيد الواقف على حافة العالم، يستعصي على الأطر والقوالب والخنادق. لا يعود من المهمّ إذاً أن نحصي سنوات غيابه، فالغياب والحضور نسبيّان جداً، ما إن نطأ فردوس الشعر. كل ما في الأمر، أن هذا الملاك الماجن، الوثني الباحث عن جذوة النار المقدسة، التجأ في الصمت، ليواصل حضوره. شفيع الضوء، شفّ عن اللغة، فصار القصيدة. نستعيده اليوم في «الأخبار»، وهو لم يغب عنّا لحظة، شاعراً ومعلماً ورفيقاً وزميلاً، وقلماً فريداً، وضميراً شقيّاً… وخصماً حميماً أيضاً، بقدر ما الذكاء يستفزّ، وجدليّة الفكر تحرّض على التحدي والاختلاف. اسمح لنا، أنسي، بأن نحتفي بوجودك بيننا، زملاء وأصدقاء وأقرباء، وقراء يتجاوزون حدود الضاد. اسمح لنا أن نتسلل إلى غيابك، فهنا يكمن سرّك. هنا نتحد بالقصيدة.

المصدر: الأخبار

شاركنا تعليقك
×
إعلانات
شخصية من بلدي
الصورة بتحكي
إعلان عقاري
حول العالم
رجال أعمال
شعر و أدب
أبراج و فكاهة
أقلام مبدعة
شكاوى
حوادث و محاكم