كثيرا مايتردد على مسمعي من الرجال بأن الشرع والدين حلل وشرع لنا بالزواج من أربعة نساء ونستطيع أن نطلق متى شئنا.
هذا المفهوم يتكرر على مسمعي مئات المرات للأسف نظرا لضيق الأدراك وقصر الرؤيا بالفهم الحقيقي للحياة وكأن هذا الكون خلق ليسخر للرجل نساء الكون لخدمته والسهرعلى إسعاده ، ويختلقون الحجج الدينيه والشرعيه لتلبية رغباتهم .
لنناقش هذا الموضوع من الناحيه الدينيه حسب زعمهم ،هناك آيه في القرآن الكريم عن الزواج حيث يقول الله في كتابه العزيز :(إنكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ................ألى آخر الأيه )وهنا كان واضح الزواج بواحده لأن العدل المطلق ليس من صفات البشر .
الأيه واضحه وضوح الشمس هنا يوضح الله في كتابه العزيز أن الأنسان لايوجد.لديه عدل مطلق وهو يقول أنت أيها الرجل لن تعدل ولاتستطيع أن تعدل أبدا ولذلك تزوج بواحده فقط وأنا أناقش هنا فكرة الجمع بين الزوجات وليست فكرة الزواج بعد الطلاق .
وإذا ناقشنا الفكره من الناحيه الأنسانيه نجد أن فكرة تعدد الزوجات هي فكره تكرس دونية المرأه وكأنها مقامها أنقص من مقام الرجل لماذا ؟
لقد خلق الله الرجل والمرأه ليكملا بعضهما بعضا فهما متساويين بالحقوق والواجبات بغض النظر عن الأختلافات الفيزيولوجيه والأختلافات بالأدوار والوظائف وهذا ضروري فالمرأه كائن أنساني عاطفي ولها دورها في الحياة أبعد من دور الزوجه والإنجاب ،فخلقت لتقوم بدورها في بناء المجتمع إلى جانب شريكها الرجل .
لذا لايحق للرجل بالأدعاء بتعدد الزوجات لإرضاء غرائزه بحجة أنه محلل له وهذا غير صحيح بالأصل لافي الدين ولافي الأنسانيه فلايحق له بجرح مشاعر زوجته بالزواج عليها ببحثه عن الحجج الواهيه من أنجاب ذكور أو مرض زوجته او أية حجه أخرى .
إذا كان هناك بين الزوجين عدم تفاهم فيحق لكلا الطرفين الطلاق الذي هو أبغض الحلال عند الله ويذهب كل طرف ليبدأ حياته مع شريك آخر وهذا أفضل أما موضوع التعدد فهو موضوع مرفوض دينيا وإنسانيا .
أذا الحياة الزوجيه مؤسسه تقوم على التفاهم والأنصاف بين الطرفين لبناء أسره سعيده وسليمه تسعى جاهده لتكون لبنه متينه في بناء المجتمع لأداء الوظائف المختلفه للوصول إلى مجتمع متكامل.
تنويه :
يجب على حكوماتنا العمل على إلغاء قانون تعدد الزوجات والنظر للمرأه على أنها كائن حي لها مشاعرها وأحاسيسها وكرامتها ولايحق لأحد أهانة كيانها وهي مكمله للرجل وليست أداة يملكها الرجل .