ليس اكتشافاً أثرياً، بل هو ملحق عقد استثمار سياحي وقعته بلدية جبلة من قرابة نصف قرن (1975) مع أحد المستثمرين لإقامة مقصف سياحي على جزء من العقار 54 بمساحة 440 متراً (موقع الفوار) تضاف هذه المساحة إلى المساحة المؤجرة لنفس المستثمر على عقار آخر ملاصق لنفس الغاية لم يتم العثور عليه تقارب مساحته (1500) لقاء بدل إيجار سنوي قدره 100 ليرة سنوياً، كل ليرة تنطح ليرة تدفع سنوياً دفعة واحدة خلال شهر كانون الثاني من كل عام مع تعهد من قبل المستثمر بالتقيد بالأنظمة الصحية والبلدية النافذة.
نظم العقد ونفذ وحبس في الأدراج فلا المستثمر التزم بتعهده بالأنظمة والقوانين ولا بلدية جبلة صاحبة الملك سألت (شو صاير) ليتم نبش هذا العقد من قبل محاسب الإدارة في بلدية جبلة ويفك (حبسه) وينفض عنه الغبار شأنه شأن الكثير من عقود الإيجار التجارية والاستثمارات المغيبة طيلة العقود الماضية ويوضع من جديد على طاولة المكتب التنفيذي لمجلس بلدية جبلة لتحمل مسؤولياته حيث بادر المكتب التنفيذي إلى إخضاع العقار للنفع العام وقرر فسخ العقدين مع المستثمر وإخلاء الموقع على العقارين (54 و 1043) واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومخاطبة الجهات المختصة لتنفيذ ذلك وفق الأنظمة والقوانين كون المستثمر لم يلتزم بشروط العقد ولم ينفذ بدلات الإيجار وكون العقارين قد تم إخضاعهما للنفع العام.
موضوع الاستثمارات والإيجارات في بلدية جبلة كنا قد أشرنا إليها العام الماضي بتحقيق مطول تحت عنوان (إهمال وتقصير أم فساد ممنهج؟ إيرادات بلديــة جبلــة من استثماراتهــا السياحيــة أقل من نفقــات نقــل قمامتهــا؟!) ولا ننكر أن دائرة المحاسبة في بلدية جبلة قد بادرت إلى نبش الكثير من العقود الغائبة أو المغيبة لسنوات طويلة ونظمت عقوداً جديدة نجم عنها تحسين غير مسبوق في إيرادات بلدية جبلة مكنّها من تأمين رواتب عمالها وتحسين الواقع الخدمي على عكس الكثير من البلديات التي مازالت تتوسل رواتب عمالها، على أمل أن تقوم بلدية جبلة بالبحث عن بقية أملاكها والأمل الأكبر بحسن إدارتها واستثمارها لأن هذه الحالة ربما لن تكون الحالة الأخيرة.