الياقوت السوري - جريدة الكترونية مستقلة
لوحات الفنان عماد أحمد شكلت بصمة فنية في عالم الفن التشكيلي دبس الخرنوب منتج سوري بمواصفات عالية الجودة من إنتاج المهندس منذر سليمان بقرية فتاح نصار بصافيتا-هاتف:0983540427 التربية: دورة تكميلية الشهر المقبل لطلاب الصف الأول والثاني الثانوي المهني مـ صرع عشرة أشخاص جراء تـحـطم طـائـرة شمال موسكو العاصفة الاستوائية فرانكلين تصل إلى اليابسة تشديد الرقابة على الأسواق وتأمين مستلزمات الإنتاج أهم مطالب المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بريف دمشق تحدد أجور نقل ربطة الخبز أول عملية زرع رحم في بريطانيا تميّزت بلحظات عاطفية ومؤثرة: امرأة تبرّعت برحمها لشقيقتها في عملية ناجحة استغرقت 9 ساعات مجلس الوزراء يؤكد على معالجة شكاوى المواطنين ويناقش زيادة التعويضات لبعض الشرائح تسجيل 8 هزات خلال الـ24 ساعة الماضية :أخر الاخبار

القلة في الإنجاب واقع متعمد من الأزواج

رشا النقري
290
2020-08-08

القلة في الإنجاب واقع متعمد من الأزواج

 

content image

يأتي الطفل إلى هذا العالم ،يمنحه والداه اسما يبعدون أسماءهم جانبا ويصبحون أبا فلان وأم فلان ويكسبهم ذلك مشاعر جميلة لم يشعروا بها من قبل ولطالما انتظروها ويحملهم مسؤولية كبيرة باتت صعبة في أيامنا هذه تشد لها الهمم على عكس أيام زمان .
حيث يؤكد
الدكتور وائل غنوم اختصاصي نسائية أنه منذ سنوات ليست بعيدة ، حيث كان الإنسان لايمتلك وسائل الإنتاج كان اعتماد الأسرة على عدد أفرادها لإنتاج احتياجاتها ، فاعتمدت على إنجاب عدد كبير من الأطفال ناهيك عن ظروف الطبيعة القاسية التي كانت تتطلب عددا كبيرا للحماية من ظروفها القاسية ،وكذلك النظام العائلي الذي كان يحكمه قانون الأسرة الكبيرة لحماية نفسها والدفاع عن ممتلكاتها في ظل غياب قانون ونظام الدولة ، بالإضافة إلى العقائد السائدة  بتحريم منع الإنجاب بأية وسيلة ،،
كما لعبت مقولة الأطفال هم مسامير لوحة الزواج دورا في إصرار الأم على زيادة عدد الأبناء لتثبيت الزواج ،،كل تلك الامور لعبت دورا كبيرا في زيادة عدد الأطفال ،
ولاحقا وبعد تغير وسائل الإنتاج ودخول المكننة والتكنولوجيا ، أصبح عدد الأطفال في الأسرة يشكل عبئا ماديا ومعنويا ، فعمدت الأسرة إلى تخفيض عدد الأبناء ، كما أن دخول المرأة مجال العمل خارج المنزل رسخ ضرورة الاكتفاء بعدد قليل من الأطفال ، وأصبح لزاما على الأنثى المباعدة بين حمل وآخر والرضا بعدد قليل من الأطفال ، فالقوانين لاتسمح للمرأة العاملة بانقطاعات طويلة عن العمل
كما أن الزواج المتأخر الذي سببه إتمام تعلم الأنثى ساهم بتأخير الزواج ، وبالتالي قلل المساحة العمرية للإنجاب وهي تقريبا بين 20 - 36 عاما
كما أن التطور الفكري للأنثى ، وإدراكها حقيقة أنها خلقت لتستمتع بالحياة ، خارج إطار الأمومة، أدى  إلى الاكتفاء بعدد معين من الأطفال ، واختلفت المعايير التي تثبت أنوثة الأنثى ، حين كان عدد الاطفال يلعب دورا مهما كمعيار أساسي ،
أما الآن فقد أصبح الأمر مختلفا ، فقلة عدد الأطفال دلالة على نضجها الأنثوي ورقي طريقة تفكيرها ، إذ إن هناك تغيرات كثيرة طرأت على البنية الاجتماعية بين زمنين أدت الى تغير في مفهوم العائلة للإنجاب ،


طبيا.. الأنثى تستطيع الإنجاب فيزيولوجيا ، عند البلوغ والذي يمكن أن يكون بعمر 14 سنة ،، لكن هذا الإنجاب غريزي  ، اما الإنجاب الذي تستطيع الأنثى فيه تحمل تبعات الإنجاب صحيا وعمريا يكون بعد عمر 22 سنة وربما أكبر قليلا ،
تقل فرص الإنجاب بعد ال36 من عمر الأنثى بعد تغيرات في بنية الرحم ، والمدة الفاصلة بين الحمل والآخر طبيا ثلاث سنوات ،


= إلى جانب الرأي الطبي الاجتماعي للدكتور وائل غنوم أكدت المهندسة فدوى سلمان أن من واجب الأهل الاهتمام بأولادهم من كل النواحي وتأمين الاستقرار النفسي والمادي وأنهم مسؤولية ليست بالسهلة وإذا كان الهدف الحقيقي من الزواج هو الاستقرار العائلي فأعتقد أن على الجميع  أن يعرف أن الهدف الأسمى هو تربية الأولاد تربية سليمة... ومفهوم التربية السليمة هي أن يكونوا متوازنين نفسيا متفاهمين مع مجتمعهم وفاعلين فيه...
عبارات قصيرة تحمل في طياتها الكثير من التفاصيل التي تجعل المهمة ممتعة لمن يرغب وصعبة في نفس الوقت...
أنا من واقعي لدي أربعة أولاد... كنت أملك الوعي الكامل الذي اكتسبته من والدي أبي وأمي لأهمية الموضوع وبالإضافة لي كشخص أملك نوعا ما نوعا من الوعي لهذا الموضوع....
 أعتقد أن الأمور لم تكن سهلة أبدا...والآن تتعقد أكثر... هناك الكثير من التفاصيل التي تجعلها معقدة .. فالأولاد يجب أن يتربوا في بيئة هادئة بعيدة عن المشاحنات والمشاكل ولهذا يجب على أحد الطرفين أن يملك هذا الوعي
 بالنسبة لي أنا وزوجي كان الموضوع أقل صعوبة  فكلانا يملك الوعي لهذا الموضوع...
الصعوبة الثانية هو عمل المرأة بالنسبة لي كان الأمر في بداية حياتي  صعبا فأنا كمهندسة أريد أن أحقق ذاتي.. ولكنني في السنوات الخمسة الأولى تفرغت تماما لرعايتهم.. الرعاية التي تبدأ بأقل التفاصيل.. راحتهم.. هدوءهم.. نظافتهم.. طعامهم.. بالإضافة إلى أوقات اللعب الخاصة بهم والتي كانت إما في الحدائق أو في البحر...
الصعوبة الثالثة التعليم و النشاطات التي تنمي شخصيتهم.. فكنت أتابع دراستهم بشكل يومي.. وأتابع أداءهم في  مدارسهم دائما لأعرف التقصير وأصلحه.. والدهم كان مسؤولا عن متابعتهم في الرياضة كالجمباز والكارتيه والقدم
أنا كنت المسؤولة عن متابعتهم في
دورات الرسم والموسيقى الخاصة بهم  .. كلها تنمي مواهبهم وتصقل شخصياتهم......
الصعوبة الأخرى.. هي متابعة مشاكلهم والقفز بهم من مرحلة المراهقة الخطرة وتجاوزها.. فهي تحتاج إلى الكثير من الدقة.
الحمد لله تجاوزنا الكثير من الخطوات الطويلة.. وهم الآن في الاختصاصات الجامعية التي يرغبون بها إلا البنت الأصغر في العائلة فهي تحضر لشهادة التاسع....
من تجربتي أرى أن الأمور الآن صعبت  أكثر بسبب الوضع الاقتصادي والإرهاق النفسي للناس من الحرب.. والتربية تحتاج إلى الكثير من الهدوء والاستقرار.. لذلك يكفي للعائلة طفلان تستطيع أن تربيهما بالطريقة الأمثل

= رأي المهندسة فدوى بالاكتفاء بطفلين جاء قريبا من قناعة مدرسة اللغة العربية علا يوسف التي قالت : بعد إنجابي لعلي تعمدت أن أترك فاصلا زمنيا بينه وبين الطفل الثاني   كي يتسنى لي الوقت الكافي لإعطاء طفلي حقه من  رعاية وحب  

وكي لا تتوقف عجلة حياتي المهنية فالاهتمام بطفل واحد ليس كرعاية طفلين وعند دخول علي إلى الروضة قررت الإنجاب ثانية متعمدة هذا الفاصل لأتمكن من الاهتمام بطفلي الثاني ورعايته كطفلي الأول ..فلصغارنا حقوق علينا كنت دائما أخشى التقصير فيها فالحياة باتت شاقة بكل نواحيها ..

وأن أنجب طفلين وأنا قادرة على الاهتمام بهما ورعايتهما وتدريسهما وتربيتهما ورسم مستقبلهما أفضل ألف مرة من ثلاثة أطفال وأربعة وأعاند معهم الحياة فلا أستطيع أن أقوم بواجباتي معهم لما في الحياة من ضغوط ومتطلبات يُطلب من الأهل مواكبتها ...

فالطفل في أيامنا هذه يحتاج الكثير كي يواكب تطورات هذا العصر للأسف ..

والأم العاملة ومع مسؤولياتها الكثيرة وفي ظل مجتمع ينظر للمرأة على أنها سيدة المنزل والزوجة والأم ويتناسى تماما أنها المعلمة والموظفة والصحفية والمهندسة و...

المرأة يا سادة في مجتمعنا للأسف آلة عمل دائم ...لذا قررت أن أتوقف عن الإنجاب  وأن أكتفي وأعمل لأصنع حياة تليق بطفلي وتخفف عنهما صعوبة الحياة وضغطها وأشكر الله دائما على عطاياه (ولديّ الغاليين)
** - ويبقى أن نقول: إن لكل بيئة ولكل مجتمع عاداته وتقاليده التي يدخل الإنجاب ضمنها وإن لكل أسرة ظروفها  المادية والمعنوية القادرة على احتواء وتربية أطفال سليمين عقليا وفكريا وجسديا وهي الأهداف الأساسية مهما كان عدد الأولاد ومهما كان جنسهم فالجيل مسؤولية تحت مسمى مجتمع من الجميل أن يكون مفكرا مبدعا وقادرا على الإنتاج والتميز.

 

الاعلامية رشا النقري

المصدر: الياقوت السوري

شاركنا تعليقك
×
إعلانات
شخصية من بلدي
الصورة بتحكي
إعلان عقاري
حول العالم
رجال أعمال
شعر و أدب
أبراج و فكاهة
أقلام مبدعة
شكاوى
حوادث و محاكم