خلونا ننبسط ما حدا أخد معو شي... أبسط العبارات التي تجعل الفرح طريق الإنطلاق لشيء ينادينا أو سعادة نصنعها كما نصنع قالب الحلوى خصوصا في أيامنا هذه حيث الفرح شعور خفت أنواره بسبب حزن أسبابه تعددت وتنوعت في ظل ظروف ضاغطة الياقوت السوري ومن خلال هذه المقالة
* - كان له لقاء مع الأخصائية النفسية تهامة المعلم التي قالت أن الفرح كلمة نتوق إليها،وعنها نبحث هنا وهناك
في كل زمان ومكان،فهو حلم الانسان وأمينة القلب والوجدان،ونبقى ننبش عنه في حنايا النفس،وثنايا اللاشعور
وقد أصبح الفرح وشعورنا به شحيحا ،وسط عالم ينفض الأفراح،ولكننا وبكل آصرار نستحضره،ونخرجه من تحت عباءة الأحزان،والانكسارات
فهو الحضور الاقوى والخاص هو الذي يزاحم الأحزان....لنفرح.
وكتعريف كلمة الفرح هو واحد من أكثر العواطف الأساسية عند الانسان
هو احساس مرتبط بوجود سلسلة من التنشيطات والتأثيرات الفيزيولوجية التي تعمل لزيادة معدل ضربات القلب والجهاز التنفسي وافرازات الهرمونات والاندروفين
طبعا كتفسير علمي
اما رأي علم النفس
يقول لا فرح دون أحزان،ولا انفراج دون ضيق،ولا ابتسام الا وسبقه دموع...
وكون الفرد منا يتحكم به عدة عوامل نفسية فنحن في واقعنا اليوم...
يحتاج منا وقفة لصد كل مايصدر لنا ولغيرنا من كوراث ،أو ضغوط ،أو حروب أو خيبات الأمل ،أو قرارات عشوائية
كل هذا يصد بما يعرف باسم (ثقافة الفرح)
بمعنى عدم الاستسلام لواقع شديد الجفاء ،وشديد الضغط على الانسان
هنا يجب علينا ان نوظف العقل،واتاحة مكان في القلب لتندرج المشاعر جميعها
في معزوفة هادئة ،يأخذ الانسان برهة من واقعه ،واقصد هنا ان يكون الفرح مرشدا هادئا يخرج بوعي،
لانه اذ غابت ثقافة الفرح بين الشعوب،خرجت دلالات استشعار الفرح ،عن معناها وأصبحت عشوائية،غوغائية
والمقصود هنا
ان لا نبالغ في الفرح،حتى لا نصور للاخر بأنه مفتعل،ولا يستند لمصداقية ووجدانية حقيقية ،وإلا نعلنه على الملأ بطريقة اعتباطية
يعني ان الفرح يحتاج الى ثقافة لنضعه في مكان وتوقيت صحيح ،
ويرى علم النفس ان الرضا والاقتناع
هم بدايات أي فرح ،وبدونهما يكون الانسان ناقما،لا مكان له وسط الأفراح وغاضبا،ومتحديا،وناقدا وهذه القيم لا تجتمع مع الفرح.....
بمعنى ان الفرح هو نتاج الشعور او الوصول لدرجة رضا الفرد عن حياته ،او جودة حياته
فهو مفهوم يتحدد بحالة او طبيعة الفرد
فهو الوحيد الذي يقرر سعادته،او تعاسته
أي أن الأمر منوط به ،وبطبيعة تفاعله مع
الظروف المحيطة والمواقف الحياتية التي يمر بها....
وهناك اراء لعلماء،الفلاسفة والنفس،بهذه النقطة
كأفلاطون اكد ان الفرح هو السعادة
وهو من فضائل النفس
في حين ان ارسطو أعتبر ان الفرح أحدى نعم الله وهباته على الناس وهو محكوم بالصحة الجسدية ،وتوافر المال،والنجاح بالعمل
واخيرا لا يسعنا الا ان نقول اننا مجتمع وافراد وكل منا يتمتع بصبغة معينة ،والفروقات الفردية حقيقة ولا احد يشبه احد لا بالفرح ولا بالحزن ...فكل منا له تكوين شخصية مختلفة .....عن الاخر
ولكن يسعنا القول ان الفرح هو سمة اساسية متعلقة بالرضا والقبول لاي موقف يحدث معنا .......
* - رأي الفنانة التشكيلية رنا حيدر كان قريب لرأي الدكتورة تهامة فهي ترى أن الفرح نحن من
نصنعه رغم الظروف اللي عم نعيشها..
بالنسبة اللي كوني متفائله بسنين عمري بحس الطبيعة بتعطيني السعادة ..
اذا بشوف البحر الجبل بحس حالي بالجنة بعيدا عن الامور المادية بحس الله عطانا حياة حلوة ونحن لازم نستغل وجودنا بهالنعمة ونستمتع بجمال الكون
* - ومن جهتها المذيعة ولاء شما 
ترى أن الفرح شيء ممكن أن نحصل عليه من وجوه نقابلها ..
و ان الفرح والسعادة يصنعها الاشخاص اللذين تربطنا بوجودهم كيمياء السعادة
.. مثل ابن .. اخ .. صديق ...
هؤلاء الاشخاص قد منحهم الله وجوها جلابة للفرح ..
وعندما يبتسمون في وجوهنا يتكون سر الفرح والسعادة
* - أما السيد محمد النجار فيرى أن الفرح موجود بأدق التفاصيل ..
والانسان العاقل يحاول ان يفرح باقل المقدر و بادق التفاصيل..
بأقل المقدر من الله لأن الله خير مطلق لايأتي منه الا الخير والفرحه بنسبه الي فرح طفل او ام يتيم او لعبه بلعيد او لقمه لمحتاج هك الفرحه بنسبه الي..
* - وبدوره يرى الإعلامي والكاتب اللبناني عباس عيسى أن الفرح دعوة إنتصار على اليأس حيث قال : الفرح عملة نادرة وصعبة في أيامنا، يكاد يكون حلما أو أمنية، لا يستطيع الواحد منا أن ينسلخ عن بيئته وفضائه.. المناخ العام اليوم يشي بالحزن، والوجع يلف الأمكنة والجهات، حزن ووجع يداهمنا في الخاص والعام أفراد وجماعات ، وأوطان..
ولأن الإنسان في تحد دائم ، ولأننا مدعوون للإنتصار على اليأس، يجب أن نصمد ونزرع بذور الفرح في أرض نرويها بماء التفاؤل..
العبارة التي نسمعها دائما : ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.. لذلك نحن كما قال المبدع والروائي السوري سعدالله ونوس: "نحن محكومون بالأملً
علينا أن نكافح لنصنع هذا الحلم ونحوله الى حقيقة.. نعم هو ما يشبه الصراع وعلينا أن ننتصر لنبني صروح الأمل والفرح في حقول أيامنا
حياتنا قصيرة يجب أن نكون فيها أقوياء ولا نستسلم للصعاب
بالنهاية مهما تمادى الحزن واستشرى القهر .. هناك مكان للفرح
** - ويبقى أن نقول
أن الفرح موجود وله مكان في ثواني الحياة..
مهما كانت ضاغطة وفق ظروف كل منا ..
فلأبسط الأشياء نبتسم ومع الإبتسامة هناك فرح
الاعلامية رشا النقري