للوهلة الأولى قد يتبادر لأذهاننا أن المفهومين مترادفين ،او كلاهما يختصان بالعلاقات الزوجية وحسب.
مفهوم الخرس العاطفي ؛أعمق بكثير،
هو ترسيخ مفهوم كبت المشاعر منذ الصغر،وعدم القدرة على إيجاد من يفهم مشاعرنا باكرا،
فالبعض من الناس يبقى في هذه الدنيا كرصيف مهمل ،لايلتفت إليه أحد، فإذا مات فاضت المحابر والحناجر بالود المتاخر البارد لاجدوى منه ،إنها خدمات مابعد الموت بدلا من الاستماع والاستيعاب
هو وجود كلام ومشاعر داخل الشخص لكنه يكبتها ولايفهمها ،ولايتمكن من التعبير عنها؛ كل مايعرفه ان لديه كمية هائلة من الالم والحزن، وحالة من عدم الوعي بالفوضى الداخلية والالم والحزن الداخلي.
هو عدم القدرة على تقبل العيوب كما المزايا.
هذه الحالة إن جاز لنا التعبير عنها كذلك؛ أصبحت جهلا يورث عبر الأجيال ،جعلها بماهي عليه الآن ،من ضغوط نفسية وغضب مكبوت وحرمان وألم وحزن.
ولهذه الكارثة آثارها المدمرة ؛فهي سبب انحراف الأبناء جنسيا وأخلاقيا،وارتفاع معدلات الطلاق،
كما أنه يجعل من الإنسان كتلة من الصمت والكآبة،والأشد خطرا وفتكا بأرواحنا أنه جبل الجليد القاتل فيما بين الفرد وشريك حياته،وبين أفراد الاسرة الواحدة.
وتجاوز ذلك لن يكون الا بتغيرات جذرية اسرية ومجتمعية يبتعد فيها الاهل عن شح التعبير عن مشاعرهم وتتقبل الأسرة الحوار وتسمح لأفرادها بلإفصاح عما في دواخلهم.
بينما
الطلاق العاطفي؛هو الحالة التي يعيش فيها الزوجان منفردان رغم وجودهما في منزل واحد؛في ظل من الانعزال العاطفي لذلك تصاب الحياة الزوجية بينهما بالبرود وغياب الرضا والحب.
وفي أحد التعاريف لهذا المفهوم ؛هو" هجر الزوج لزوجته سواء في العلاقة الزوجية او المحادثة؛ وفقدان المودة والسكون النفسي،
مع قيام الزوج بالحقوق الزوجية الأخرى كتأمين السكن والنفقة...؛"
والطلاق العاطفي يمر بعدة
مراحل تبدا؛
بزعزعة الثقة وفقدانها ،و فتور الحب ، لتصل للصمت الزوجي وجمود العلاقة؛ ليحدث الطلاق العاطفي فيما بين الطرفين.
حيث تظهر للناس استقامة العلاقة الزوجية لكن الواقع مخالف تماما.

سلام شما
باحثة اجتماعية .. وناشطة في مجال الطفولة والمرأة