ماهو الصندوق الذي سنفكر خارجه؛
هو روتينية التفكير وتقليدية الأسلوب في معظم التفاصيل، واستغراب كل ماهو مستحدث.
في دستور الصندوق، تتم مهاجمة المتمردين على الروتين واستهجان كل ماهو جديد، وأول من يضع الإنسان في الصندوق الأسرة ثم البيئة، والأعراف ونظام التعليم.
والتفكير خارجه هي إستراتيجية عظيمة، ونوع من التفكير الذي يساعد على تحفيز الدماغ، يحفز روح الابتكار الإبداع التحدي ، ولادة أفكار جديدة، متجددة إبتكارية.
فهو سلوك يقوم على تجاوز الحدود والاتجاهات الطبيعية، التي نصل لها عادة ،في التعامل مع الأمور والخروج قليلا عن المعتاد، وابتكار ماهو عصري. فهذا التفكير هو الذي أوجد السيارة والمصباح، والتطعيم من شلل الاطفال، وحتى لغة فاقدي البصر(بيل ).
"إن كنت ترى نفسك تسير على صراط مستقيم أكمل لإحداث التغيير، لاتكن كمن أراد السير مع التيارخوفا من تعب المقاومة" .
وللوصول لهكذا استراتيجية قيمة؛ لابد لنا من أن نسلك بعضا من الامور ؛
الانتباه لمايحدث من حولنا في العالم فالمستجدات والأحداث والصحف والسفر ،بنك كبير للأفكار الجديدة، نستعين بها في حياتنا .
القراءة والمطالعة؛رغم انخفاضها لدى العرب ،إلا أنها تغني فكر القارىء، وترفع مستوى الملاحظة والإدراك، بلاستفادة من التجارب المختلفة.
اختبار أشياء ومعارف وعلوم جديدة؛ على الدوام لو مرة واحدة في الأسبوع، فتنفيذ كل المهام بذات الاسلوب يجعل الدماغ جامدا ضعيفا.
العمل على تغذية وتنمية شبكة العلاقات الاجتماعية؛الحواروتبادل الخبرات والتجارب مع أشخاص في مجالات مختلفة يشكل شبكة مترابطة من المعارف.
الاعتمادعلى اسلوب الخرائط الذهنية؛أو ماتسمى خرائط العقل،
هي طريقة إبداعيةلترتيب المعلومات، سواء كانت جديدة أو قديمة محفوظة،بشكل منهجي فعال ، ليس بالكلمات فقط، إنما بلأشكال والالوان.
تنمية القدرات على الملاحظة؛التي هي عنصر أساسي لاغنى عنه في هذه الاستراتيجية، فتساعدنا الملاحظة للوصول لمنشأ المسألة، وحقيقتها وتفاصيلها.
التخلص من السلبية والتشاؤم؛ حيث تضع الدماغ في حالة من الإغلاق ، والجمود .والعقل الصحي منبع للأفكار الجديدة والمفاجآت، والصحيح هو التركيز دوما على الحل، وليس المشكلة ذاتها.
التركيز على تحديد وقت للاسترخاء وتجديد القوى ؛ نجاحنا الحقيقي نبلغه فقط عند تمتعنا بصحة جيدة، ذهنيا وبدنيا
ومن الجيد التفكير في الامور المهمة في مناطق مفتوحة متسعة، كالحديقة وليس في غرفة محدودة مغلقة، لما للمكان من دور فعال .
تحفيز اللاوعي؛ فنقوم بغربلة اللاوعي للحصول على حلول مختلفة، والورقة والقلم مساعدان جيدان أثناء التفكير مع الذات بصوت عال.
عدم الوقوع في شرك التفكير الإيجابي الحالم؛ البعيد عن الواقع أحلامنا يجب ان توافق خطة عمل، يمكننا القيام بها.
إذن نستطيع الخروج عن المألوف، بالتحرر من الخوف. فنحن من نكون العالم، ونحن من يقرر الشكل الذي سيكون عليه بمجرد إطلاق العنان لتفكيرنا، والاستعداد للتحدي دون مخاوف.

باحثة اجتماعية : سلام شما