"من حقّك"
هو العنوان الذي أطلقته جمعية البتول للخدمات الإنسانية لحملة 16 يوم لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، كما تبنت هذه الحملة الشعار "من التمكين في المنزل إلى التمكين في العالم" لهذا العام، لتشمل حقوق النساء والفتيات في جميع المجالات الحياتية سواء داخل المنزل او في العمل او الأماكن العامة والتأكيد على حق السيدات في حياة خالية من العنف قائمة على المساواة في كل المجالات، مستهدفة جميع الفئات من ذكور، إناث، أطفال، بالغين، وكبار السن.

- تضمنت الحملة خطة زمنية متكاملة، بدأت بإنارة مبنى محافظة طرطوس بألوان الحملة البرتقالي والبنفسجي، بالإضافة لعرض مجموعة من الفيديوهات التوعوية حول موضوع الحملة ونشاطات الجمعية بهدف دعوة الجميع للمشاركة فيها وحشد المجتمع لتقبل التغيير باتجاه المساواة.
- وفي حديث للياقوت السوري اخبرتنا الآنسة (ياسمين حسن- منسقة قسم العنف القائم على النوع الاجتماعي) عن الحملة، أهدافها وخطتها، حيث تضمنت الحملة المتبناة من قبل الجمعية عدة أنشطة مثل كرنفال سيارات تحمل ألوان الحملة وتهدف لتشجيع المجتمع لتبني الشعارات التي تدعو المجتمع للتغيير "المساواة في التعليم"، "مخاطر الزواج المبكر" و"العنف الأسري" من خلال مشاهد تمثيلية قام بها الأطفال الذين يرتادون الجمعية بكل مراكزها في طرطوس، بصيرة، صافيتا والمنطار، بالإضافة لتنظيم حفل موسيقي في الطريق ودعوة الأخصائيين للمشاركة في الحملة والتوعية حولها.
الملفت بهذه الحملة أنها تتم على الملأ بجميع أنشطتها، ما يشجع أكثر على تسليط الضوء على القضايا المهمة بالمجتمع، إيجاد المشاكل وتلافيها بالحلول الصحيح، وتبني الشعارات التي تهدف لبناء مجتمع أفضل، مجتمع يقوم على المساواة، التعليم الجيد، ويتبنى أهداف التنمية المستدامة ويسعى لتحقيقها، وتشجيعاً من الأهالي لهذه الحملة ومساهمة منهم في نشرها، قاموا بنشر أعلام تحمل شعاراتها وبوسترات توعوية في منازلهم ومحلاتهم.
وتستمر جمعية البتول للخدمات الإنسانية بتنفيذ خطتها ضمن الحملة، حيث سيقام معرض للفن
التشكيلي بعنوان "بصمة تغيير" يشارك فيه مجموعة من الفنانين ضمن محافظة طرطوس يعكس وجهة نظرهم كفئة مثقفة ولديها القدرة على التأثير في الرأي العام حول واقع المرأة ورؤيتهم لتغيير الواقع نحو الأفضل، بالإضافة لنشاط رقص تعبيري على الملأ يهدف لكسر النمطية حول التعبير عن الذات، كما تحضر الجمعية فيلم قصير بعنوان "حكايتي" سيعرض قريباً، يناقش واقع المرأة في المجتمع السوري، أحلام الفتيات، والصعوبات التي تعيق تحقيقها، وسيتم اختتام الحملة يوم 13/12 في المركز الثقافي عبر مجموعة من الفعاليات التي يمكن متابعتها عبر بث مباشر على صفحة الفيسبوك الخاصة بالجمعية.
تباعاً واستدامةً لأهداف الحملة، يتم تنفيذ أنشطة عديدة بمراكز جمعية البتول تهدف إلى تمكين المرأة بعدة مجالات مثل ريادة الأعمال، التمكين الاقتصادي والمعلوماتي ،مصادر التعلم عن بعد، المحاسبة والمشاريع المنزلية الصغيرة وغيرها، وأنشطة أخرى تهدف إلى حماية السيدات والفتيات والأطفال من خطر التحرش والتعرض للاستغلال الجنسي وخاصة ما يتعلق بالتحرش الالكتروني الذي زاد بشكل كبير خلال جائحة كورونا بسبب زيادة الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي.
ولم تتوقف الحملة عن الأنشطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم العمل لإيصال التوعية عبرها منذ بداية جائحة كورونا، كوسيلة تفريغ يشاركون من خلالها همومهم ومخاوفهم ومشاكلهم ويحصلون على المعلومات المفيدة التي يريدونها، محققة الأثر الإيجابي المطلوب.
استطعنا أن نلمس الأثر الإيجابي الذي حققته الحملة خصوصا وفعاليات الجمعية عموما من خلال رصد آراء المشاركين، فتقول أحد السيدات المشاركة في أنشطة الحملة: "أشعر بأنني أكثر قوة وإصرارا على تحقيق مستقبل أفضل في كل مرة أشارك فيها بأنشطة الجمعية"، كما عبرت سيدة أخرى بقولها: "نحنا نشعر بأننا نمثل مجموعة كبيرة من السيدات ونسعى لتغيير حياتنا من خلال التعبير عن حقوقنا وأفكارنا ضمن الأنشطة التي تقيمها الجمعية"
أما عن حملة ال 16 يوم لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، فتعرف بأنها حملة عالمية تهدف لرفض العنف ضد النساء والفتيات، تبدأ في تاريخ الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني وهو اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة وتنتهي باليوم العاشر من شهر كانون الأول وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، للتأكيد على أن العنف القائم على النوع الاجتماعي هو من أكبر انتهاكات حقوق الإنسان في العالم.
سارة خدام-طرطوس