ليس أمراً غريباً على تيتا ففي كامل مسيرته التدريبية ومع كل الفرق التي دربها كانت له لمسته النفسية والذهنية على اللاعبين إن كان بتجربته الأولى مع المنتخب أو حتى مع نادي الإتحاد والتجربة العظيمة الأسيوية.
كل مدربين العالم يأكدون على أهمية إحراز فريقهم للهدف الأول بالمباراة لما يحمله من تأثير على مردود اللاعبين ولإزالة الضغط عنهم خاصة بالمباريات الصعبة
تيتا استخدم اسلوب الضغط الجميل جداً على منتخب تونس ، شاهدنا ردة فعل من المنتخب الشقيق التونسي لكن هذا امر طبيعي فعندما تتلقى هدف تخرج من مناطقك بحثاً عن التعديل.
عملية الضّغط كانت تقوم على عدة مراحل المرحلة الأولى عندما تكون الكرة بين اقدام المدافعين التونسيين أو الحارس التونسي فيتقدم الثلاثي الهجومي السوري ليقوموا بالمراقبة والضغط على خط الدفاع ، والضغط كان يطبّق بمناطق وسط الملعب وحتى مناطق الدفاع السورية فبوجود الكرة بين اقدام الحارس التونسي كل لاعب من لاعبي منتخب سوريا كان يراقب لاعب كرقابة وقائية.
عميلة الضغط الثانية ، كانت تقوم بوسط ملعب المنتخب السوري ، وكانت من نوع الضغط العكسي او الضغط المعاكس رغم إني احبذ ان تكون عمليات الضغط في وسط ملعب الخصم لكن حتى لو بمناطقنا عملية الضغط العكسي كانت ممتازة وفعالة جداً البارحة من لاعبين منتخبنا السّوري.
النّقطة الإيجابية الثانية ، بصراحة هي نقطة مزدوجة جزؤها الأول هو التنظيم الدفاعي على غرار مبارتنا مع الإمارات ، التنظيم الدفاعي برسم 4-5-1 برباعي خلفي يقابلهم خمس لاعبين وسط ومحمود البحر كرأس حربة.
وحتى برسم ال4-4-2 كانت تُجبر المنتخب التونسي على الإتجاه للأطراف ومحاولة التوغل من الإطراف فقط ، هذا يعكس مدى جودة المنظومة الدفاعية التي لعب بها منتخبنا السوري البارحة ، لاحظوا معي المنتخب التونسي هاجم مرة أو مرتين فقط من العمق طيلة المباراة والتسعين دقيقة.
عملية البناء كانت سلسة جداً وبسيطة لكن يجب تطويرها لأن في قادم المباريات يوجد منتخبات ستتدارك هذا الأمر وتقوم بتوفير منظومة للضغط على حامل الكرة من منتخبنا لمنعه من التمرير.
فوز جميل جداً معنوياً ومستحق على كافة الأصعدة...ومستحيل ان امتلك القدرة لوصف فرحتي يوم أمس.