يظن الكثير من الناس أن المعاناة في الحياة ،هي أمر سيء للغاية ،لماذا؟!..لأنهم يعتقدون بأنها عقوبات إلهية حلت عليهم .
ولكن سوف أفاجئكم بأمر مهم جدا ،وهو بأن اللامعاناة هي الأمر السيء جدا ؛نعم سوف تستغربون من هذه الحقيقة الواقعية ،لأن وجودنا كبشر في هذه الحياة المادية أساسها المعاناة السلبية ،ودون وجود هذه المعاناة سوف تتجمد حياتنا في ثلاجة الزمن .
نعم ؛سوف نتجمد ونبقى مدى الحياة على نفس الوتيرة ،إن وجود الألم في حياتنا نعمة كبيرة من الله لأنه سوف ينبهك على خطأ ما قمت به وعليك بتدارك الأمر وإصلاحه طبعا هذا الأمر على المستوى الفردي للشخص وأيضا ينطبق على المستوى الجمعي الذي يخص المجتمع الذي نعيش به .
أن الإنفعالات وشتى أنواع الأحاسيس هي غذاؤنا لكي ننموروحيا وفكريا وشخصيا وخصوصا الأحاسيس السلبية التي أشبهها بآلام المخاض لكي تجعل من كل إنسان نسخه محدثة عن نسخته القديمة،نعم نسخة محدثة متطورة تنبثق عن قاعدة النسخة القديمة التي لاتجدي نفعا في لحظتك الراهنة،ولكن يجب الأنتباه ألى أن النسخة حديثة وليست أخرى جديدة..
أمور أخرى سوف أذكرها لكي لايشعر المرء بالأرتباك والقلق حيال أي مشكلة:
1-عندما نشعر بالقلق والأكتئاب دون سبب واضح ،فهذا دافع مهم للبحث عن أشياء ذات معنى عميق لحياتنا تشعرنا بالرضا.
2-عندما تشعر بأن صحتك تدهورت فهذا لكي تعيد ترتيب وتنظيم أفكارك والإهتمام بأولوياتك بالحياة.
3-عندما تشعر بالضائقة المادية ،فهذا لكي تغير المسار وتبحث عن الأفضل الذي تستحقه سواء في محيطك أو في مكان ما.
وهكذا لاتعتقد ولاتظن بأن مسار الحياة مستقيم فهذا من المستحيل ،فلكي تفرح يجب أن تحزن ولكي تشعر بالصحة فعندما تمرض تشعر بجوهر الصحة والعافية وتشكر وتمتن .
فالحياة نبضة موجبة ونبضة سالبة ،لكي تستمر فالسالب لايعني السيء وأنما الوجه الآخر من الموجب والإيجابية والخير
ومن الأصح تغيير طرق التفكير التقليدية التي ورثناها عن الأسلاف وتغيير حكمنا على الأحداث التي تعصف بنا وتهزنا فهي منبه لتوقظنا من سباتنا العميق بأنه آن الأوان لكي نستيقظ من تجمد المشاعر والأنفعالات ،للشعور بحاجتنا
للتحديث وإصلاح عطب ما قمنا به بشكل لاواعي.
وتذكروا بأن الحضارة العربية من ملايين السنين ،وحضارة أميريكا لاتتجاوز 200عام ،ولكن لماذا حكموا العالم ؟؟؟؟!!!
هل هم أذكى؟؟هل هم أعرق ؟؟ماذا فعلوا حتى حكموا العالم؟؟؟!وماذا فعلنا لكي يحكمونا؟؟؟!!
إذا واجهنا أنفسنا وإستطعنا الإجابة على هذا السؤال البسيط ،نكون قد وضعنا الخطوة الأولى في الحل،
عوضا عن إلقاءاللوم على الظروف..
سنا سعيد مرشدة إجتماعية ونفسية