عندما نحب بعمق هذا يشعرنا بالسعادة العارمة ،ولكن هل جميع الناس يعرفون ماهو الحب؟ طبعا وبالتأكيد أغلبهم لايميزون بين الشعور بالحب والعاطفة ، فتعالوا لنرى كيف نحب بعمق ؟؟؟وكيف نتعلق عن طريق العاطفة ؟
فالتعلق بمعناه الواضح هو تقديس للرغبات والغرائز ،هو تقديس لكل الأشياء المادية الموجودة في حياتنا ،هو الخوف من الفقدان ،فقدان الأهل ،فقدان الحبيب ،فقدان الأهداف ،
مما يجعل حياتنا جحيما لايطاق ،حياة مليئة بالقلق والتوتر والحزن والأكتئاب، ولكن ماذا يحصل لذلك الشخص الذي سيطرت على روحه كل معاني الحياة المادية ؟
هنا في هذه الحالة سوف يتحول داخليا إلى إنسان عدائي ، وتتحول حياته إلى ساحة من الصراعات والتناقضات المدمرة والتي ستؤدي إلى دماره في نهاية المطاف ،لأنه سيكون شخصا أنانيا ،متكبرا حسودا ،متملكا مدمرا لكل من يخرج من دائرة تملكه ،فينتهي بحرب خاسرة أفقدته حياته ومن حوله .
ولكن لو كانت مشاعره وأحاسيسه في حضرة الله دائما ماذا كان سيحدث؟!
حضور النور الإلهي في حياتنا بشكل دائم سيجعل حياتنا جنة خضراء ،فسواء كان الشخص ملحدا أو مؤمنا بوجود الله ،فالله موجود في كل الأشياء والأماكن والأشخاص ،فكل يراه على طريقته وبالنهاية وجوده في حياتنا هو يمنحنا الحب بمعناه الجوهري ،فكيف نحب بحضور الله؟
فعندما نسلم في علاقاتنا مع الآخرين بالإرادة الإلهية ،ونسلم بأهمية الخير من عند الله ،هنا يتفكك التعلق المدمر ،فعندما نقتنع ونؤمن بأننا راحلون ولن نأخذ معنا إلا الحب فهنا يتلاشى كل تمسك وتشبث بالأشياء المادية التي تتبدد مع الزمن ،وحتى أجسادنا الفيزيائية سوف تتبدد ويبقى الحب متأصل بأرواحنا ،فيبقى لنا أن نحب الأخرين بأراوحنا سواء كانوا معنا أم غائبين عن أعيننا،فحبنا لهم يجعلهم ويجعلنا سعداء بغيابهم أم بحضورهم .
فلنجعل حياتنا خالية من تشوهات الطباع المؤذية ،ونجعل الله حاضرا معنا في وجودنا لننعم بالحب العميق .
سنا سعيد مرشدة إجتماعية وتنمية بشرية