لو مررت بأي شارع من شوارع تلك المدينة منذ اقل من شهر ولهذا اليوم سترى الحزن يخيّم في جوف أعين من يمشي في تلك الشوارع بجانبها الأصفر وهو جانب البحارة ، وحتى لو مررت على الجانب الأزرق منها سترى الحيتان تبكي على أبن المدينة البار الذي فارقهم شاباً طامحاً بأن يبقى أسمُ بحارته كما عهده البلد منذ خمس سنوات إلى يومنا هذا، وحتى لو جبت ومررت بكل مدينة من هذا البلد سترى الحزن أيضاً على وجه كل عاشق ومحب حقيقي للرياضة.
في رحلة البحث عن المجد وفي ظلّ كل تلك المصاعب التي أثقلت كاهله ، أبى أن يتنازل عن قيادة تلك السفينة ورفض أن يترك بحارته يبحرون لوحدهم.
طارق زيني...أبن تشرين البار...لأن الرّبان وريّس البحارة يبقى وحيداً على سفينته بالنّهاية.