لأن التلفاز البوابة الأقرب للمشاهد ولغتها تصل دونا" عن وسائل الإعلام الأخرى فإن من يقدم موادها يجب أن يكونوا على قدر عالي من المهنية والحرفية ولا شيء يأتي من فراغ فكيف لمن أخرج بثينة في مسلسل زمن العار من مطبخها وجعلها تفك قيد شعرها وتنظر أبعد من منشر غسيلها وجعل لعبود في مسلسل الإنتظار هوية من غير هوية وبمسلسل الغفران جعلنا نلمس الحب وقسوة الفراق بين عزة وأمجد ومسلسلات وأفلام وروايات أخرى كيف له أن يكون عاديا"
إنه الممثل والروائي والسيناريست حسن سامي يوسف الفلسطيني مواليد مايو ١٩٤٥ من قرية لوبية قضاء طبريا فلسطين بعد نكسة عام ١٩٤٨ لجأ وعائلته إلى لبنان ثم سوريا وأقام في دمشق ودرس حتى الإعدادية في مدارس الأونروا والثانوية في ثانوية عبد الرحمن الكواكبي بعدها عمل ممثلا" في المسرح القومي بدمشق وبعد نكسة ١٩٦٧ أسس وعدد من الشباب الفلسطيني فرقة المسرح الوطني الفلسطيني وقدمت عروض في العواصم العربية
عام ١٩٦٨ أرسلته وزارة الثقافة السورية إلى المعهد العالي للسينما في موسكو كلية السيناريو وبعد خمس سنوات عاد متخرجا"حاملا الماجستير منها لينشر الجمال المغموس بالوجع الإنساني الذي لامسه حد تسمرنا" أمام المشاهد مع دمعة لا تكاد تمحى وإن سبقتها إبتسامة
بعد عودته دمشق عين في المؤسسة العامة للسينما كرئيس لدائرة النصوص وهو عضو في هيئة تحرير مجلة الحياة السينمائية التي تصدر في دمشق
له عدة أفلام منها
قتل عن طريق التسلسل
الإتجاه المعاكس
غابة الذئاب
يوم في حياة طفل
بوابة الجنة
الإصدارات الروائية
الفلسطيني
الزورق
رسالة إلى فاطمة
بوابة الجنة عتبة الألم
على رصيف العمر
مسلسلاته
منها
نساء صغيرات
أسرار المدينة
أيامنا الحلوة
قبل الغروب
رجال ونساء
الإنتظار
الغفران
زمن العار
الندم
السراب
حصل على عدة جوائز منها
جائزة محمد بن راشد للدراما العربية عن مسلسل زمن العار
جائزة التلفزيون السوري لأفضل سيناريو عن مسلسل زمن العار
مهرجان القاهرة وجائزة أفضل سيناريو عن مسلسل نساء صغيرات
بالأمس رحل المبدع حسن سامي يوسف
راسما" نفسه قبل أن يمضي متجذرا" في أحاسيسنا بالكم الهائل من الأحاسيس التي إستطاع أن يجسدها مشاهد
الرحمة لروحه والصبر والسلوان لمحبيه ....