الياقوت السوري - جريدة الكترونية مستقلة
لوحات الفنان عماد أحمد شكلت بصمة فنية في عالم الفن التشكيلي دبس الخرنوب منتج سوري بمواصفات عالية الجودة من إنتاج المهندس منذر سليمان بقرية فتاح نصار بصافيتا-هاتف:0983540427 التربية: دورة تكميلية الشهر المقبل لطلاب الصف الأول والثاني الثانوي المهني مـ صرع عشرة أشخاص جراء تـحـطم طـائـرة شمال موسكو العاصفة الاستوائية فرانكلين تصل إلى اليابسة تشديد الرقابة على الأسواق وتأمين مستلزمات الإنتاج أهم مطالب المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بريف دمشق تحدد أجور نقل ربطة الخبز أول عملية زرع رحم في بريطانيا تميّزت بلحظات عاطفية ومؤثرة: امرأة تبرّعت برحمها لشقيقتها في عملية ناجحة استغرقت 9 ساعات مجلس الوزراء يؤكد على معالجة شكاوى المواطنين ويناقش زيادة التعويضات لبعض الشرائح تسجيل 8 هزات خلال الـ24 ساعة الماضية :أخر الاخبار

وريث التكنولوجيا والعائلة الغامضة

لينا البري
43
2025-04-17

وريث التكنولوجيا والعائلة الغامضة

content image

في خضم التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة العربية، برز اسم غامض من ظلال التاريخ، ينتمي إلى عائلة الحوت التي امتدت جذورها بين لبنان وسوريا. هذه العائلة، التي شهدت انتشارًا واسعًا في الساحل السوري، حملت معها إرثًا كبيرًا من النفوذ والثروة، لكن أحد أجدادها ( حبيب)  اختار مسارًا مختلفًا عندما هاجر إلى النمسا عام 1950، ليؤسس هناك إمبراطورية اقتصادية تمتد إلى إيطاليا والتشيك، وبنفوذ مالي يتغلغل في البنوك الأوروبية والإفريقية.
لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد، بل أعادت عجلة التاريخ دورانها مع حفيد هذا الجد ( نوار) ، الذي أصبح الشخصية المحورية في هذا السرد. نوار ، الذي يُعرف بهوسه بالتكنولوجيا، لم يكتفِ بإرث العائلة التقليدي، بل سعى إلى تحويل أصولها المالية إلى عملات رقمية، مما جعله من الأسماء البارزة في الاستثمار التكنولوجي. بخلاف أسلافه، لم يكن اهتمامه منصبًا على العقارات أو التجارة التقليدية، بل ركز جهوده على التكنولوجيا الحديثة والاستثمار الرقمي، مستفيدًا من التحولات الاقتصادية التي أحدثتها التقنيات الجديدة.
ومع تفاقم الأزمات في سوريا، بدأ نوار بتحريك استثماراته نحو المنطقة العربية، معتبراً أن لسوريا، وتحديدًا الساحل السوري، مكانة خاصة في استراتيجيته. يرى نفسه وريثًا لحقبة ماضية من الهيمنة، ويطمح إلى إعادة أمجاد أجداده، بل وأكثر من ذلك، يتبنى فكرة مستوحاة من التاريخ الفينيقي، حيث يسعى لإحياء الروح التجارية والاستثمارية التي اشتهر بها الفينيقيون قديمًا.
لكن هذه الطموحات لم تكن تخلو من التعقيدات السياسية. فقد حاول نوار، إلى جانب والده ( اهاب)، العودة إلى سوريا في زمن حكم الرئيس السابق بشار الأسد، لكن الصراعات السياسية والمصالح المتشابكة حالت دون ذلك. ومع سقوط النظام وتغير موازين القوى، أصبح الطريق مفتوحًا أمامه لاستعادة نفوذ عائلته، ولكن بطريقة جديدة تعتمد على التكنولوجيا والاستثمار الرقمي.
بعيدًا عن الصورة المثالية التي يحاول رسمها، هناك العديد من التقارير التي تشير إلى ارتباط بعض فروع عائلته بأعمال غير قانونية، مما يعزز من الغموض الذي يحيط بأنشطته. فبينما يُعرف عنه تفوقه في مجال التكنولوجيا والاستثمار، هناك شكوك حول امتداد نفوذه إلى مجالات أخرى أقل شفافية.
اليوم، ومع سعيه للدخول بقوة إلى السوق العربي، وخاصة في دول الخليج والساحل السوري، تبقى التساؤلات قائمة حول أهدافه الحقيقية. هل يسعى فعلاً إلى إعادة أمجاد عائلته، أم أن الأمر لا يتعدى كونه طموحًا شخصيًا مدفوعًا بهوسه التكنولوجي؟ وهل سيتمكن من تحقيق أهدافه في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة؟
ما هو مؤكد، أن وريث التكنولوجيا هذا قد وضع بصمته بالفعل، وأن المستقبل وحده كفيل بالكشف عن مدى نجاح أو فشل مشروعه الطموح.

المصدر: الياقوت السوري

شاركنا تعليقك
×
إعلانات
شخصية من بلدي
الصورة بتحكي
إعلان عقاري
حول العالم
رجال أعمال
شعر و أدب
أبراج و فكاهة
أقلام مبدعة
شكاوى
حوادث و محاكم