على مدار عقود، تنقلت عائلة الحوت بين مناطق مختلفة، حيث تعود أصولها إلى لبنان وسوريا، قبل أن يتخذ أحد أجدادها قرارًا بتغيير مصير العائلة في عام 1950. حينها، غادر الجد موطنه متجهًا إلى النمسا، حيث بدأ ببناء حياته المهنية في مجال تجارة العقارات، متابعًا خطى إخوته الذين بقوا في سوريا. بمرور الوقت، اندمج في المجتمع الأوروبي، وتغير اسم العائلة من "الحوت" إلى "حسن"، بينما بقيت جذور العائلة ممتدة في سوريا.
الحفيد: العقل المدبر لعصر التكنولوجيا
وسط التحولات الكبيرة التي مرت بها العائلة، برز حفيد واحد فقط من هذا الفرع كآخر امتداد لهذا الإرث. لكنه لم يسلك طريق أسلافه في التجارة التقليدية، بل كان مهووسًا بالتكنولوجيا والاختراق الإلكتروني (الهكر). ومع تزايد الاضطرابات في سوريا، استغل هذا الحفيد أصول العائلة الضخمة بذكاء، حيث قام بتحويل جزء كبير منها إلى أصول رقمية، مثل العملات المشفرة، ما جعله يتحكم في ثروة هائلة غير خاضعة للأنظمة المالية التقليدية.
لم يكتفِ بذلك، بل استثمر بشكل واسع في مشاريع تكنولوجية، معتمدًا على خبرته العميقة في المجال الرقمي. أصبح يتحكم في شبكة من الاستثمارات التقنية التي تمتد إلى مجالات مختلفة، ما جعله لاعبًا رئيسيًا في عالم التكنولوجيا الحديثة.
إرثٌ مشبوهٌ واتجاه جديد
ورغم أن العائلة في أوروبا كانت قد دخلت في أعمال قانونية، إلا أن هناك شبهات تحيط بنشاطاتها، خاصة مع وجود علاقات لها مع بعض المافيات في النمسا، إيطاليا، والتشيك. ولكن الحفيد الأخير لم يكن مهتمًا بهذه الأعمال التقليدية، بل ركّز جهوده بالكامل على التكنولوجيا والاستثمارات الرقمية، ما جعله مختلفًا عن أسلافه، بل وأقواهم نفوذًا في العصر الحديث.
نهاية تقليدية أم بداية رقمية؟
بينما طوت عائلة الحوت صفحات من التجارة والاستثمار في العقارات، فتح الحفيد الأخير بابًا جديدًا نحو المستقبل الرقمي، حيث أصبحت ثروته غير ملموسة، لكنها أكثر تأثيرًا. مع امتلاكه أصولًا ضخمة في العملات المشفرة واستثمارات في التكنولوجيا، لم يعد مرتبطًا بالماضي، بل أصبح رمزًا للقوة الرقمية الحديثة، في عالم تحكمه التكنولوجيا أكثر من المال التقليدي
ويبدو أن نتائج هذه النشاطات بدأت تظهر الآن دون معرفة أسباب واضحة لذلك..