مع بداية مسار جديد لبناء منظومة صحية متكاملة وتقديم أفضل الخدمات بجودة عالية، اتجهت العديد من الشركات الناشئة في مجال الصحة الرقمية مثل"Hiro Health" إلى ابتكار منتجات وأدوات تقنية قادرة على تجاوز التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في سوريا. استطاعت الشركة أن تُحدث فرقاً ملموساً في طريقة تقديم وتلقي الرعاية الصحية، من خلال تبني حلول رقمية فعّالة ومبتكرة تسهم في النهوض بالواقع الصحي في البلاد.
كيف دمجت Hiro Health التقنيات الرقمية ضمن القطاع الصحي السوري؟
تركز Hiro Health على تطوير تطبيقات وأنظمة رقمية حديثة تسهّل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وترفع من جودتها، ونجحت الشركة في إدخال مجموعة من الحلول الرقمية المتكاملة إلى النظام الصحي في سوريا، من أبرز هذه الحلول:
بناء قاعدة بيانات صحية موحدة:
عملت شركة Hiro Health على بناء قاعدة بيانات صحية موحدة تجمع مختلف المعلومات الطبية للمرضى، مع تطبيق نظام حماية قوي لمنع أي اختراق أو تسريب. يتيح هذا النظام الرقمي المتكامل تبادل المعلومات الطبية بسهولة وأمان بين الأطباء ومزودي الرعاية الصحية الآخرين، مما يسهل التنسيق بينهم ويعزز دقة اتخاذ القرارات الطبية خاصةً في الحالات المعقدة والمزمنة.
إنشاء سجلات صحية إلكترونية:
سعت Hiro Health إلى تغيير الطريقة التقليدية في حفظ وتنظيم ملفات المرضى إلى نظام رقمي يعتمد على سجلات صحية إلكترونية. يحتوي كل سجل صحي إلكتروني خاص بالمريض على تاريخه الطبي، بما في ذلك جميع الاستشارات الطبية السابقة والتحاليل المخبرية والفحوصات الشعاعية. كما يتيح النظام تحديث بيانات المرضى بشكل مستمر مما يضمن دقتها وموثوقيتها.
توفير استشارات طبية عن بُعد:
قدّمت شركة Hiro Healthتطبيقاً يربط المرضى مباشرة بأطباء مختصين، حيث يمكن للمريض طلب استشارة طبية عن بُعد على مدار24 ساعة ومن أي مكان يتواجد فيه وبتكلفة منخفضة مقارنةً بالطريقة التقليدية. مكّنت هذه الخدمة المرضى من الوصول بسهولة إلى مقدمي الرعاية الصحية، خاصةً في المناطق النائية أو التي تعاني من نقص في الكوادر الطبية المتخصصة.
نظام رقمي لإدارة المؤسسات الصحية:
قدّمت الشركة نظاماً رقمياً متكاملاً لإدارة المؤسسات الصحية وتنظيم عمل الكوادر الطبية والإدارية. يشمل النظام إدارة المواعيد، الملفات الطبية، الفواتير، والموارد البشرية، مما يسهم في تحسين كفاءة الأداء وتقليل الأخطاء الإدارية. يوفر النظام بيئة عمل متكاملة تسهل التواصل بين الأقسام المختلفة، ويساعد في تقديم خدمات صحية أكثر سرعة وفعالية.
ماهي نتائج التحول الرقمي على القطاع الصحي السوري؟
أحدث التحول الرقمي نقلة نوعية في طريقة تلقي وتقديم الرعاية الصحية في سوريا، حيث انعكس أثر هذه التغييرات بشكل إيجابي على جميع عناصر المنظومة الصحية من مرضى، أطباء، ومؤسسات صحية. لذا نستعرض فيما يلي أهم نتائج هذا التغيير الرقمي وتأثيره على القطاع الصحي في سوريا:
تحسين جودة الخدمات الطبية:
ساهمت الأدوات الرقمية الحديثة في تنظيم العمل داخل النظام الصحي، مما منح الأطباء فرصة أكبر للتركيز على الرعاية السريرية للمرضى كما دعمت هذه الأدوات اتخاذ قرارات علاجية دقيقة ومبينة على بيانات موثوقة، مما أدّى إلى رفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة.
تسهيل وصول المرضى إلى الرعاية الصحية:
ساهمت الحلول الرقمية في إزالة العديد من العقبات الجغرافية والاجتماعية التي كانت تعيق وصول المرضى سابقاً إلى الخدمات الصحية. بفضل التقنيات الحديثة، أصبح بإمكان المرضى التواصل مع الأطباء والحصول على المتابعة الصحية عن بُعد، مما وفّر الوقت والجهد، وخفّض التكاليف المرتبطة بزيارة المراكز الصحية التقليدية، وبالتالي أصبح الحصول على الرعاية الصحية أسهل وأكثر فعالية.
رفع الكفاءة وتخفيض التكاليف ضمن المؤسسات الصحية:
ساهمت الأنظمة الرقمية المتقدمة في تحسين سير العمل داخل المؤسسات الصحية من خلال أتمتة العديد من العمليات الإدارية الروتينية. ساعد هذا التحول على تقليل الأخطاء وتحسين التنسيق الإداري، مما أدى إلى تنظيم العمل بشكل أفضل ورفع كفاءة الأداء. إلى جانب ذلك، قلّل التحول الرقمي الاعتماد على الأعمال اليدوية والورقية، مما أسهم في تخفيض التكاليف التشغيلية بشكل ملموس والذي انعكس بشكل إيجابي على جودة الخدمات الصحية المقدمة.
يبقى التحول الرقمي في الرعاية الصحية فرصة واعدة يمكن استثمارها بشكل أكبر لتحسين جودة الخدمات وتوسيع نطاقها في سوريا ومع التحديات القائمة، تتجدد الحاجة إلى العمل المستمر والتطوير المستدام بين جميع الجهات المعنية لتحقيق هذا الهدف.