الياقوت السوري - جريدة الكترونية مستقلة
سلاح الجو اليمني المسير يستهدف قاعدة الملك خالد الجوية بالسعوديةالمشرف العام لمجمع الخدمات بالمحافظة المهندس عماد العلي بين في تصريح لـ سانا أن نتائج العمل التطوعي الذي تم البدء فيه منذ عدة أسابيع بشكل متتال بدأت بالظهور تدريجياً وذلك شكل حافزاً لجميع المشاركين للاستمرار حتى الوصول إلى أفضل نتيجة مرجوة موضحاً أن التركيز كان في المحاور التي لا يمكن العمل بها خلال أيام الأسبوع نتيجة الازدحام. إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية الإيرانية وبدء عمليات فرز أصوات الناخبينإخماد حريق طال محاصيل زراعية وأشجاراً مثمرة في ريف حمص الغربيالإيرانيون المقيمون في سورية يدلون بأصواتهم في إطار الانتخابات الرئاسية الإيرانية إعادة تأهيل معمل تجفيف الفوسفات بمناجم خنيفيس وإقلاعه تجريبياً بطاقة إنتاج 650 ألف طن سنوياًوقفة تضامنية في حي طريق الباب بحلب مع أهالي منبج ضد ممارسات ميليشيا (قسد) ورفضاً للاحتلالين الأمريكي والتركيمصدر عسكري: ستقوم بعض وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري اليوم بتفجير ذخائر وعبوات ناسفة من مخلفات الإرهابيين في منطقة القطيفة بريف دمشق من الساعة 9.00 صباحاً حتى الساعة 13,00 إخماد حريق اندلع في أشجار الزيتون بقرية كفرطلش بريف طرطوس موسكو: إرهابيو (النصرة) و(الخوذ البيضاء) يخططون لأعمال استفزازية باستخدام مواد كيميائية في سورية مظاهرة في فيينا تنديداً باعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على القدسارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 248 شهيداً :أخر الاخبار

أمسية أدبية للشاعر صقر عليشي وقراءة في تجربته الإبداعية

حاتم موسى
97
2022-05-10

أمسية أدبية للشاعر صقر عليشي وقراءة في تجربته الإبداعية

content image

قدم الشاعر صقر عليشي عدة قصائد تنوعت بين المتوسطة الطول والقصيرة خلال الأمسية الأدبية التي أقيمت في المركز الثقافي العربي بطرطوس  يوم الأثنين 9/5/2022


عدد من هذه القصائد يقرأ لأول مرة من ديوانه الجديد قيد الطباعة (اللمحات) وتنوعت هذه القصائد بين الوجداني والغزلي والوطني ومن هذه القصائد


البصلة - المستقيم - الدائرة - أجنحة للكلام - أعمال خيرية - لمحة عن صاحبي - لمحة عن الكلمات


وفي تصريح له اوضح الشاعر صقر عليشي

أنه عمل بصمت لاربعة عقود ليعطي الحالة الشعرية التي يعيشها لحظة كتابة كل قصيدة مؤكداً انه يعمل على تضمين  الحالة الوجدانية والغزلية والوطنية لذات القصيدة ،

وأشار عليشي أنه اختار قصائد جديدة لم تنشر أو تقرأ بعد ليلقيها في طرطوس وهي من ديوان جديد له يحمل اسم اللمحات ، لمحة عن الحب والحرب والصديق وغيرها ،


ونوه عليشي أنه يحاول إيصال الرسالة بطريقة فنية مختلفة وظلال أدبية متعدّدة دون التخصّص في موضوع محدّد،  ويعمل على تقديمه بشكل مختلف ليكون حالة متميزة وبصمة خاصة.


- يذكر  أن للكاتب ما يفوق العشرة إصدارات منها ( معنىً على التل عام 2014 ) و صدرت له الأعمال الكاملة عام 2008 إضافة إلى رسائل جامعية عديدة ويعمل حالياً على إصدار مجلدين لأعماله الجديدة .


ومن خلال قراءة في التجربة والحالة الإبداعية للشاعر صقر عليشي
تحدّثت الأديبة والناقدة (ميرفت علي) عن أبرز خصائص تجربة الشاعر الكبير، فهيَ برأيها تجربة نموذجية استمدت أسباب نمائها و تسامقها و اكتنازها من الركون إلى الفطرة السليمة، و الأخذ بأسباب التعلم و الاكتساب، و رأت أنَّ الشاعر قد أحسنَ الاطلاع على الموروث الشعري العربي قديمه و حديثه، و اطَّلع على المدارس الشعرية الغربية و توجهاتها المعاصرة، و استخلص من اطلاعه الواسع نمطاً شعرياً حداثياً رفيعاً شكَّل هوية الإبداع لديه.

و تميَّزت مضامين قصائده بالتنوع و بالثراء، و عكست خبرته الكبيرة في الحياة. فقد أعادَ الشاعر ترتيب الحياة وفق رؤيته الخاصة لها، و أخضعَ كل مشاهدها إلى الفلترة، فحذفَ الموضوعات التي اعتبرها زيادات، و احتفظ بالتجارب و بالخبرات التي رأى أنَّها تشكِّل قواسم مشتركة له مع القارئ.

هذه الخاصية (الانتقائية) انسحبت على المعنى و على المبنى الشعريين، و جعلت أولى مزايا شعرهِ هي الاقتصاد الفظي و المعنوي.


كما برزَ التفاخر بالذات الشعرية المبدعة عند الشاعر، و التي أسست نفسَها بنفسها من الصفر دونما مُعين أو مساعدة، فلا فضلَ لأحد على الشاعر فيما وصلَ إليه من مواصيل الشهرة و الأداء الإبداعي المائز.

و عُنيت قصيدته بالطبيعة و بتوطينها في الذاكرة و الوجدان، و بمنحها حق المواطنة من الدرجة الأولى، فلا يخفى على قارئ شعره افتتانهُ بالطبيعة الريفية، و إجلالهُ لعذريتها و لبراءتها التي لم تمحُها من الذاكرة فجيعة الاغتراب الطويل و التنقل بين أقبية دمشق و أزقتها، كما يُشير إلى ذلك بصراحة في قصيدته (سيرة عاشق).

هذا الهوس بالطبيعة و بعناصرها الحية و الجامدة احتلَّ مساحة كبيرة من أداء الشاعر، حتى غدا يستمد أبجديَّته من هسيس العشب، و حفيف أوراق الشجر، و سقسقة النهر...


و برزت الأنسنة كمَعلم واضح من معالم المضمون الشعري لدى الشاعر (صقر عليشي) ، الذي نظرَ بعين العطف و الرحمة إلى الكائنات و الموجودات التي تُساكن الإنسان، و تتقاسم معه المصير على الكوكب الأرضي، فعمَّم عليها خصائص البشر في التفكير و التأمل و الإدراك و النطق و اتخاذ القرار في لوحات شعرية لمَّاحة و فطينة كثُرت في ديوانيّ (معنى على التل) و (أسطورة فينيقية).

و قد تناولَ الشاعر بدهاء المفاهيم المجرَّدة، و تفلسفَ في إعادة تدويرها في الذهن، فأكسبَها سمات الحيوية و الانتعاش، و أوقدَ ذهن القارئ باتجاه التفكُّر فيها و تناولها بطريقة مغايرة للمألوف، فنجد المفاهيم الرياضية كالدائرة مثلاً و قد اكتسبت تاريخاً من التحول، و لها حيواتٌ ماضية كما للإنسان، و أدارَ حولها نقاشاً يستحثُّ الذهن على التلقي، و التعقب، و المشاركة في الأفكار، و هكذا لم يُثقل الشاعر بفلسفتهِ على القارئ، بل كان ظلُّه خفيفاً كريشة تتناقلها الأنسام.


و جاء الرثاء كموضوع هام عُني الشاعر بالتطرق إليه، و بتناوله بطريقة غير مألوفة، فقصيدة الرثاء الصقريَّة تسامتْ عن أن تكون مهرجانَ ندب و تفجُّع و تعداد لمناقبيّة الميت، بل إنّنا لنجد الموتى أحياءً في قصيدته، لهم قوة حضور الأحياء، بل إنّهم بالموت عرجوا إلى سمت الخلود و البقاء.


و اتَّكأ الشاعر على الأسطورة و الملاحم الكبرى، ووظَّفها لخدمة نصه، أحياناً يستحضرها كما هيَ مع قفلةٍ شعرية يضمِّنها إضافته الخاصة، و أحياناً يتصرف بالملحمة و يطوِّعُها لغرضٍ شعري خاص و معاصر. و في كلتا الحالتيْن فقد وفِّقَ في استلهام الموروث الميثولوجي العريق.


أمَّا المرأة فقد شغلت اهتمام الشاعر (صقر عليشي)، و جاءت علاقته الشعرية بها منزهةً عن كونِها مجرد علاقة جسدية حسية، و سما بها كشريكةِ حياةٍ و مصيرٍ عن التسليع و الابتذال و الاسترخاص، و خاطبَ روحها قبل جسدها ناشداً أسمى درجات التشاركية بين آدم و حواء.

و كان للحيوان الأليف و غير الأليف اهتمامٌ ملحوظ؛ فقد نظرَ إليه الشاعر بمنظار الرحمة و الرأفة، و اعتبرهُ شريك الإنسان في المُساكنة و في تعمير الحياة على الكوكب الأرضي، و برزتْ سمة (الطفولة) بكل عفويتها و بساطتها في شعر (صقر عليشي)، في طريقةِ تعاطيهِ مع اللغة و تبسيطهِ لها، و في نمطِ التفكير غير المقيَّد بالتابوهات، و بقوائم الموانع و المحاذير و المحظورات، كما برزتْ هذه الروحُ الطفلية في الإحساسِ الرهيف، و في التناولِ البريء النقيّ لبعضِ شواغلِ تفكير الشاعر.


و توقفت الأديبة (ميرفت علي) عندَ مزايا الأسلوب الشعري، و أبرزُها: الرشاقة اللغوية، البساطة و الوضوح، الغنائيَّة و التلاقي في هذه الخصيصة مع القصيدةِ النزاريَّة، و حسن توظيف الموروث البلاغي و البياني العربي في خدمة القصيدة، و في نقل أفكار الشاعر إلى قارئهِ.

و جاء هذا التوظيفُ خفيف الظل، بالكاد نحسُّ بمروره مع ما أضفى من جمالية على الأسلوب. و يبرز عنصر الفكاهة و التندُّر في كثير من المقطوعات الشعرية التي أبدعها الأستاذ (صقر عليشي) و ما يزال يتفنن فيها.


حضر هذه الامسية عدد من الادباء والشعراء ومحبي الشاعر عليشي

 

 

..

المصدر: الياقوت السوري

شاركنا تعليقك
×
إعلانات
شخصية من بلدي
الصورة بتحكي
إعلان عقاري
رجال أعمال